السيد هاشم البحراني
46
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
على وجوه » « 1 » . والأحاديث في ذلك كثيرة ذكرناها في كتاب البرهان . قلت : قد يجيء في الآية وجوه من التفسير عن الأئمّة عليهم السّلام ، منها ان الآية نزلت في عليّ وفي ولده وفيه وفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووجه الآخر من التفسير في غير ذلك . كما في قوله تعالى : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً فإنها نزلت فيهم ، وفي المساجد السبعة التي يسجد عليها الإنسان في الصلاة ومثل قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 2 » فإنّها في أسمائه تعالى وفيهم عليهم السّلام : فربمّا يفسر القرآن باعتبار الظاهر ويفسر باعتبار الباطن وليس باختلاف في التفسير بمعنى المضادة بل من الظاهر والباطن وكلا الوجهين من التفسير صحيح يعمل به فإذا جاءت الآية مفسرة بأنّها في عليّ عليه السّلام وجاء تفسير آخر غير ذلك ينزل على الظاهر والباطن والوجهان صحيحان يعمل بهما وانّهما تفسيران في الآية .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 11 / 2 . ( 2 ) الأعراف 7 : 180 .